حسن سيد اشرفى
737
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
يجعل هذا المبحث تتمّة للبحث الآتي ، من انّ الامر هل يتعلّق بالطّبيعة او بالفرد ؟ فيقال عند ذلك و على تقدير تعلّقه بالفرد ، هل يقتضى التّعلّق بالفرد الواحد او المتعدّد ؟ او لا يقتضي شيئا منهما ؟ و لم يحتج الى افراد كلّ منهما بالبحث كما فعلوه ، و امّا لو اريد بها الدّفعة ، فلا علقة بين المسألتين ، كما لا يخفى ، فاسد ، لعدم العلقة بينهما لو اريد بها الفرد ايضا . فانّ الطّلب على القول بالطّبيعة ، انّما يتعلّق بها باعتبار وجودها فى الخارج ، ضرورة انّ الطّبيعة من حيث هى ليست الّا هى ، لا مطلوبة و لا غير مطلوبة ، و بهذا الاعتبار كانت مردّدة بين المرّة و التّكرار بكلا المعنيين ، فيصحّ النّزاع في دلالة الصّيغة على المرّة و التّكرار بالمعنيين و عدمها . امّا بالمعنى الاوّل فواضح ، و امّا بالمعنى الثّاني فلوضوح انّ المراد من الفرد او الافراد وجود واحد او وجودات ، و انّما عبّر بالفرد لانّ وجود الطّبيعة فى الخارج هو الفرد ، غاية الامر خصوصيّته و تشخّصه على القول بتعلّق الامر بالطّبائع يلازم المطلوب و خارج عنه ، بخلاف القول بتعلّقه بالافراد ، فانّه ممّا يقوّمه . تنبيه : لا اشكال بناء على القول بالمرّة فى الامتثال ، و انّه لا مجال للاتيان بالمأمور به ثانيا ، على ان يكون ايضا به الامتثال ، فانّه من الامتثال بعد الامتثال . و امّا على المختار من دلالته على طلب الطّبيعة ، من دون دلالة على المرّة و لا على التّكرار ، فلا يخلو الحال : امّا ان لا يكون هناك اطلاق الصّيغة فى مقام البيان ، بل في مقام الاهمال او الاجمال ، فالمرجع هو الاصل ، و امّا ان يكون اطلاقها فى ذلك المقام ، فلا اشكال فى الاكتفاء بالمرّة فى الامتثال ، و انّما الاشكال فى جواز ان لا يقتصر عليها ، فانّ لازم اطلاق الطّبيعة المأمور بها ، هو الاتيان بها مرّة او مرارا ، لا لزوم الاقتصار على المرّة ، كما لا يخفى .